المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمر الخيااام العالم الايـــراني المبدع .. تعرفوااا عليه


طمطم22
03-23-2007, 12:14 PM
راباااعيــــــــــــات الخيــــــــــــــــــــــــــااام

الابيات الاصليه
عمر الخيـــااام (http://www.7-secret.com/vb/showthread.php?p=12610#post12610)


ملحوظه..

هذة الرائعه تتراوح ابياتها بين الإيمان والإلحاد وبين الدعوة للمجون والدعوة للهو وبين طلب العفو من الله عزّ وجلّ وإعلان التوبة.


سمعتُ صوتاً هاتفاً في السّحَر
نادى مِن الحانِ : غُفاة البشَر
هبُّوا املأوا كأس الطلى قبَل أن
تَفعم كأس العمرْ كفّ القدَر
***
أحسُّ في نفسي دبيب الفناء
ولم أصَب في العيشِ إلاّ الشقاء
يا حسرتا إن حانَ حيني ولم
يُتحْ لفكري حلّ لُغز القضاء
***
أفق وهات الكأس أنعمُ بها
واكشف خفايا النفس مِن حُجبها
وروّ أوصالي بها قَبلَما
يُصاغ دنّ الخمَر مِن تُربها
***
تروحُ أيامي ولا تغتدي
كما تهبُّ الريح في الفدفدِ
وما طويتَ النفس هماً عَلى
يومين : أمسْ المنقضى والغدِ
***
غدٌ بِظَهْرِ الغيب واليوم لي
وكم يخيبُ الظنُّ في المقبلِ
ولَستُ بالغافلِ حتى أرى
جمالَ دنيايَ ولا أجتلي
***
سمعتُ في حلمي صوتاً أهابَ
ما فتَّق النّوم كمام الشبابَ
أفق فإنَّ النّوم صنو الردى
واشرب فمثواكَ فراش الترابَ
***
قَد مزَّق البدرُ سنَار الظلام
فأغنم صفَا الوقت وهات المدام
واطرب فإنَّ البدر مِن بعدنا
يسري علينا في طباقِ الرغام
***
سأنتحي الموتَ حثيث الورود
ويَنمحي اسمي مِن سجِل الوجود
هات أسقنيها يا مُنى خاطري
فغايةُ الأيام طولْ الهجود
***
هات أسقنيها أيهذا النديم
أخضَب مِن الوجهِ اصِفرار الهموم
وإن أمُتْ فاجعَل غسولي الطلى
وقدَّ نعشيَ مِن فروعِ الكروم
***
إن تُقتلَع مِن أصلِها سُرحتي
وتصبحُ الأغصان قَد جفَّت
فصغْ وعاء الخمَر مِن طينتي
واملأهُ تسرِ الروح في جثتي
***
لَبستُ ثوبَ العيش لم أُستشَر
وحرتُ فيه بين شتّى الفِكَر
وسوفَ أنضو الثوب عنّي ولم
أُدرك لماذا جئتُ ، أينَ المقر
***
نمضي وتبقى العيشةُ الراضية
وتنمحي آثارُنا الماضية
فقَبل أن نَحيا ومِن بعدِنا
وهذه الدُنيا علَى ما هيه
***
طَوت يدُ الأقدار سفرَ الشباب
وصوَّحت تلكَ الغصون الرطاب
وقَد شدا طيرُ الصبى واختفى
متى أتى . يا لهفا . أينَ غاب
***
الدهرُ لا يعطي الَّذي نأمل
وفي سبيلِ اليأس ما نَعمَل
ونحنُ في الدُنيا علَى همّها
يسُوقنا حادي الردى المُعجّل
***
أفق خفيفَ الظَّل هذا السّحَر
وهاتها صرفاً ونَاغِ الوتر
فما أطاَل النّوم عمراً ولا
قصَّر في الأعمارِ طول السهَر
***
اشرب فمثواكََ التراب المهيلِ
بلا حبيب مؤنسٍ أو خليل
وانشق عبير العيش في فجرهِ
فليسَ يزهو الورد بعدَ الذبولِ
***
كم آلم الدهر فؤاداً طعين
وأسلم الروح ظعين حزين
وليسَ ممَن فاتَنا عائدٌ
أسألهُ عن حالةِ الراحلين
***
يا دهرُ أكثرت البلى والخراب
وَسُمْتَ كُلّ الناس سوء العذاب
ويا ثرى كم فيكَ مِن جوهرٍ
يبينْ لو يُنبَش هذا التراب
***
وكم توالى الليل بعدَ النهار
وطالَ بالأنجمِ هذا المدار
فامشِ الهوينا إنَّ هذا الثرى
مِن أعينٌ ساحرةِ الأحورار
***
أينَ النديم السمح أينَ الصبوح
فقد أمضَّ الهمّ قلبي الجريح
ثلاثةٌ هنّ أحبُّ المُنى
كأسٌ وأنغامٌ ووجهٌ صبيح
***
نفُوسنا ترضى احتِكام الشراب
أرواحنا تفدى الثنايا العِذاب
وروح هذا الدنَّ نستّلهُ
ونستقيهِ سائِغاً مُستطَاب
***
يا نفسَ ماهذا الأسى والكدر
قَد وقعَ الإثم وضاع الحذر
هَل ذاقَ حلو العفوَ إلاّ الَّذي
أذنبَ والله عفَا واغتفر
***
نلبسُ بينَ الناس ثوب الرياء
ونحنُ في قبضةِ كفّ القضاء
وكم سعينا نرتجي مهرباً
فكانَ مسعَانَا جميعاً هباء
***
لم تَفتَحَ الأنفسَ باب الغيوب
حتى تَرى كيفَ تسأم القلوب
ما أتعس القلبَ الَّذي لم يَكد
يلتأم حتى أنكأتهُ الخطوب
***
عامل كاهليك الغريب الوفي
واقطع مِن الأهلِ الَّذي لا يفي
وعِف زلالاً ليسَ فيه الشفا
واشرب زعافَ السمّ لو تشتفي
***
أحسن إلى الأعداء والأصدقاء
فإنَّما أُنس القلوب الصفَاء
واغفر لأصحابكَ زلاّتهم
وسامح الأعداء تَمْحُ العِداء
***
عاشر مِن الناسِ كبار العقول
وجانب الجهّال أهل الفضول
واشرب نقيعَ السمّ مِن عاقلٍ
واسكب علَى الأرضِ دواء الجهول
***
يا تارك الخمرَ لماذا تلوم
دعني إلى ربي الغفور الرحيم
ولا تُفاخرني بهجرِ الطلى
فأنتَ جانِ في سوِاها أثيم
***
أطفىء لظَى القلب ببرد الشراب
فإنَّما الأيام مثلَ السحَاب
وعيشُنا طيف خيالٍ ، فَنل
حظّكَ منهُ قبلَ فوَت الشباب
***
بستانُ أيامك نامي الشجَر
فكيفَ لا تقطفُ غضّ الثمَر
اشرب فهذا اليوم إن أدبرت
به اللَّيالي لم يعدهُ القدر
***
جادت بساط الروض كفُّ السحَاب
فنزّه الطرفَ وهات الشراب
فهذه الخضرةَ مِن بِعدنا
تنمو علَى أجسادِنا في التراب
***
وإن توافِ العشب عندَ الغدير
وقَد كسَا الأرض بساطاً نضير
فامشِ الهوينا فوقهُ . إنه
غذّتهُ أوصالُ حبيبٌ طرير
***
يا نَفس قَد آدكِ حملُ الحزن
يا روح مقدور فُراق البدن
إقطف أزاهير المُنى قبلَ أن
يجفَّ مِن عيشك غضّ الفنن
***
يحلو ارتشاف الخمَر عندَ الربيع
ونشرُ أزهار الروابي يضوع
وتعذّب الشكوى إلى فاتنٍ
علَى شفا الوادي الخصيب الينيع
***
فلا تَتب عن حسوِ هذا الشراب
فإنَّما تَندمُ بعدَ المتَاب
وكيفَ تصحو وطيور الربى
صدّاحةٌ والروض غضّ الجناب
***
زخارفُ الدُنيا أساس الألم
وطالبُ الدُنيا نديم الندم
فكن خليَّ البال مِن أمرها
فكلُّ ما فيها شقاءٌ وهم
***
وأسعدْ الخلقْ قليل الفضول
مَن يهجر الناس ويرضى القليل
كأنهُ عنقاءَ عندَ السّهى
لا بومةٌ تنعبُ بينَ الطلول
***
مَن يحسبَ المال أحبَّ المُنى
ويزرع الأرضَ يريد الغِنى
يفارق الدُنيا ولم يُختَبر
في كدَّهِ أحوال هذى الدُنى
***
سرى بجسمي الغضَّ ماء الفناء
وسار في روحي لهيب الشقاء
وهمتُ مثلَ الريحَ حتى ذرَت
تُرابَ جسمي عاصفات القضاء
***
يامَن يَحارُ الفَهمُ في قدرتك
وتطلبُ النَفسُ حمى طاعتك
أسكرَني الإثمُ ولكنّني
صحوَت بالآمال في رحمتك
***
لم أشرب الخمَر ابتغاء الطرَب
ولا دعتني قلّةٌ في الأدب
لكنَّ إحساسي نزّاعاً إلى
إطلاق نفسي كانَ كلّ السبب
***
أفنيتُ عمري في اكتناهِ القضاء
وكشفُ ما يحجبهُ في الخفاء
فلم أجد أسرارهُ وانقضى
عمري وأحسستُ دبيب الفناء
***
أطاَل أهل الأنَفس الباصره
تفكيرهم في ذاتِك القادره
ولم تزلْ يا ربْ أفهامهم
حيرى كهذى الأنجمُ الحائره
***
لم يجنِ شيئاً مِن حياتي الوجود
ولن يضير الكون أنَّي أُبيد
وا حيرتي ما قالَ لي قائلٌ
ماذا اشتعالُ الروح ! كيفَ الخمود
***
إذا انطوى عيشي وحانَ الأجل
وسدَّ في وجهي باب الأمل
قَرَّ حبَاب العمر في كأسهِ
فَصَّبها للموتِ ساقي الأزل
***
إن لم أكنْ أخلصتُ في طاعتك
فإنّني أطمعُ في رحمتك
وإنَّما يشفعُ لي أنّني
قَد عشتُ لا أُشرك في وحدتك
***
يا ربْ هيىء سببَ الرزق لي
ولا تذقني منّةَ المُفضلِ
وابقني نشوانَ كيما أرى
روحي نَجتْ مِن دائِها المعضلِ
***
أفنيت عمري في ارتقابِ المُنى
ولم أذق في العيشِ طعم الهنا
وإنَّني أُشفقَ أن يَنقَضي
عمري وما فارقت هذا العَنا
***
لم يبرحَ الداء فؤادِي العليل
ولم أنل قصدي وحانَ الرحيل
وفات عمري وأنا جاهلٌ
كتابَ هذا الدهر جمّ الفصول
***
صفَا لكَ اليوم ورقَّ النسيم
وجالَ في الأزهارِ دمع الغيوم
ورجّعَ البلبل ألحانهُ
يقول هيّا اطرب وخلّ الهموم
***
الدرع لا تمنعُ سهم الأجل
والمال لا يدفعهُ إن نزل
وكلُّ ما في عيشنا زائلٌ
لا شىءَ يبقى غيرَ طيب العمل
***
اللهُ يدري كلُّ ما تُضمر
يعلمُ ما تُخفي وما تُظهر
وإن خدعتَ الناس لم تستطع
خدِاع مَن يطوي ومَن يَنشر
***
وإنَّما بالموت كلٌ رهين
فاطرب فما أنتَ مِن الخالدين
واشرب ولا تَحمل أسىً فادحاً
وخلّ حمل الهم للاحقين
***
رأيت خزّافاً رحاهُ تَدور
يجدُّ في صوغِ دنانِ الخمور
كأنهُ يخلطُ في طينها
جمجمة الشاهِ بساق الفقير
***
تمتلكُ الناس الهوى والغرور
وفتنةُ الغيدِ وسُكنى القصور
ولو تُزال الحجبُ بانت لهم
زخارف الدُنيا وعُقبى الأمور
***
إن الَّذي تأنس فيه الوفاء
لا يحفظ الودَّ وعهدَ الأخاء
فعاشر الناس علَى ريبةٍ
منهم ولا تُكثر مِن الأصدقاء
***
زاد الندى في الزهرِ حتى غدا
مُنحنياً مِن حملِ قطر الندى
والكُم قَد جمعَ أوراقهُ
فظلَّ في زهرِ الربى سيّدا
***
وأسعد الخلق الَّذي يُرزق
وبابهُ دونَ الورى مُغلق
لا سيَّد فيهم ولا خادم
لهم ولكن وادعٌ مُطلق
***
قلبي في صدري أسيرٌ سجين
تُخجلهُ عشرةُ ماءٍ وطين
وكم جرى عزمي بتحطيمه
فكانَ يَنهاني نداءُ اليقين
***
مصباحُ قلبي يستمدُ الضياء
مِن طلعةِ الغيدِ ذوات البهاء
لكنّني مثلَ الفراش الَّذي
يسعى إلى النّورِ وفيهِ الفناء
***
طبعي ائتناسي بالوجوه الحِسان
وديدني شرِبَ عِتاق الدِنان
فاجمع شتات الحظَّ وانعم بها
مِن قبلِ أن تطويكَ كفّ الزمان
***
تَعاقبُ الأيام يُدني الأجل
ومرّها يطويكَ طيّ السجِل
وسوف تَفنى وهي في كرّهِا
فقَضّ ما تغنمهُ في جذل
***
لا تَشغل البَال بماضي الزمان
ولا يآتي العيش قبلَ الأوان
واغنم مِن الحاضرِ لذّاتهِ
فليسَ في طبعِ اللَّيالي الأمان
***
قيلَ لدى الحشر يكون الحساب
فيغضب الله الشديدَ العقاب
وما انطوى الرحمن إلاّ علَى
إنالةِ الخير ومنح الثواب
***
كانَ الَّذي صوّرني يعلمُ
في الغيبِ ما أجني وما آثمُ
فكيفَ يجزيني علَى أنّني
أجرمتُ والجرمُ قضاً مبرمُ
***
هات اسقني كأس الطلى السلسلِ
وغنّني لحناً مع البلبلِ
فإنَّما الإبريق في صبهِ
يَحكي خرير الماء في الجدولِ
***
الخمَرُ في الكأسِ خيالٌ ظريف
وهي بجوفِ الدنّ روحٌ لطيف
أبعد ثقيل الظَّل عن مجلسي
فإنَّما للخمَر ظلٌ خفيف
***
بابُ نديمي ذو الثنايا الوضاح
وبيننا زهرٌ أنيقٌ وراح
وافتضَّ مِن لؤلؤِ أصدافها
فافترَّ في الآفاقِ ثغرُ الصباح
***
نارُ الهوى تمنعُ طيب المنام
وراحةُ النفس ولذُّ الطعام
وفاتر الحبُّ ضعيف اللّظى
منطفىء الشعلةَ خابي الضرام
***
القلبُ قَد أضناهُ عِشق الجمال
والصدرُ قَد ضاقَ بما لا يُقال
يا ربْ هل يُرضيك هذا الظما
والماءُ ينساب أمامي زُلال
***
خلقتني يا ربْ ماءً وطين
وصغتني ما شئتَ عزاً وهون
فما احتيالي والَّذي قَد جرى
كتبتهُ يا ربْ فوقَ الجبين
***
ويا فؤادي تلكَ دُنيا الخيال
فلا تنؤ تحتَ الهموم الثقال
وسلّم الأمر فمَحوَ الَّذي
خطّت يدُ المقدار أمرٌ مُحال
***
وإنَّما نحنُ رخاخ القضاء
ينقلنا في اللوحِ أنّى يشاء
وكلُّ مَن يفرغ مِن دورهِ
يُلقَى به في مستقّرِ الفناء
***
رأيتُ صفّاً مِن دنانٍ سرى
ما بينها همسُ حديثٍ جرى
كأنّها تسألُ : أينَ الَّذي
قَد صاغَنا أوباعَنا أو شرى
***
سطا البلى فاغتالَ أهلَ القبور
حتى غدوا فيها رُفاتاً نَثير
أينَ الطلى تتركني غائباً
أجهلُ أمر العيشَ حتى النشور
***
إذا سقاني الموت كأس الحمام
وضمَّكم بعدي مجال المدام
فأفردوا لي موضعي واشربوا
في ذكرِ مَن أضحى رهين الرجام
***
عن وجنة الأزهار شفَّ النقاب
وفي فؤادي راحةٌ للشراب
فلا تَنمْ فالشمس لما يزل
ضياؤها فوقَ الربى والهضاب
***
فكم علَى ظهرِ الثرى مِن نيام
وكم مِن الثاوينِ تحت الرغام
وأينما أرمي بعيني أرى
مشيّعاً أو لهزةً للحمام
***
يا ربْ في فهمك حَار البشرْ
وقصَّر العاجز والمقتدرْ
تَبعثُ نجواكَ وتبدو لهم
وهم بلا سمعٍ يعي أو بصَرْ
***
بيني وبينَ النفس حربٌ سجَال
وأنتَ يا ربي شديدَ المحُال
أنتظر العفو ولكنّني
خَجلان مِن علمك سوء الفعال
***
شقَّت يدُ الفجر سِتار الظلام
فانهض وناولني صبوح المدام
فكم تُحيّينا لهُ طلعةٌ
ونحنُ لا نملكُ ردَّ السلام
***
مُعاقروا الكأس وهم سادرون
وقائموا اللَّيل وهم ساجدون
غرقى حيارى في بحارِ الُنّهى
والله صاحٍ والورى غافلون
***
كُنّا فَصرنا قطرةٌ في عباب
عشنا وعُدنا ذرّةٌ في التراب
جئنا إلى الأرضِ ورحنا كما
دبَّ عليها النمل حيناً وغاب
***
لا أفضح السرّ لعالٍ ودون
ولا أطيل القول حتى يبَين
حالي لا أقوى علَى شرحها
وفي حنايا الصدر سرّي دفين
***
أولى بهذى الأعين الهاجده
أن تغتدي في أُنسها ساهده
تَنَّفَس الصبحُ فقم قبلَ أن
تحرمهُ أنَفَاسنا الهامده
***
هل في مجالِ السكون شىءٌ بديع
أحلى مِن الكأسِ وزهرُ الربيع
عجبتُ للخمّار هل يشترى
بمالهِ أحسنَ مما يبيع !0
***
هوى فؤادي في الطلى والحباب
وشجو أذني في سماعِ الرباب
إن يَصغْ الخزّاف مِن طينتي
كوباً فأترعُها ببرد الشراب
***
يا مدَّعي الزهدَ أنا أكرمُ
مِنكَ ، وعقلي ثملاً أحكمُ
تَستنزفُ الخلقَ وما أستقي
إلاّ دمُ الكرم فمَن آثمُ
***
الخمَرُ كالورد وكأس الشراب
شفّت فكانت مثل وردٍ مُذاب
كأنَّما البدر نَثا ضوءهِ
فكان حوَل الشّمس منهُ نقاب
***
لا تَحسبوا أنّي أخاف الزمان
أو أرهب الموت إذا الموت حان
الموت حقٌ . لَستُ أخشى الردى
وإنَّما أخشى فوات الأوان
***
لا طيبَ في الدُنيا بغيرِ الشراب
ولا شجيَّ فيها بغيرِ الرباب
فكّرت في أحوالهِا لم أجد
أمتعُ فيها مِن لقاءِ الصحاب
***
عش راضياً واهجر دواعي الألم
واعدل مع الظَالم مهما ظلَم
نهايةُ الدُنيا فناءٌ فَعش
فيها طليقاً واعتبرها عدم
***
لا تأمل الخلَّ المقيم الوفاء
فإنَّما أنتَ بدنيا الرياء
تحمَّل الداء ولا تلتمس
لهُ دواءً وانفرد بالشقاء
***
اليوم قَد طابَ زمان الشباب
وطابت النفس ولذَّ الشراب
فلا تَقُل كأس الطلى مُرّةٌ
فإنَّما فيها مِن العيشِ صاب
***
وليسَ هذا العيش خلداً مقيم
فما اهتمامي مُحدثٌ أم قديم
سنَترك الدُنيا فما بالنا
نضيّعُ منها لحظَات النعيم
***
حتَّامٌ يُغري النفس برقّ الرجاء
ويُفزع الخاطَر طيف الشقاء
هات اسقنيها لَستُ أدري إذا
صعَّدتُ أنفاسي رددتُ الهواء
***
دنياكَ ساعات سُراع الزوال
وإنَّما العُقبى خلود المآل
فهل تَبيع الخُلد يا غافلاً
وتشتري دنيا المُنى والضّلال
***
يامَن نسيتَ النار يوم الحساب
وعفَت أن تشربَ ماء المتَاب
أخافُ إن هبَّت رياح الردى
عليكَ أن يأنفَ مِنكَ التراب
***
يا قلب كم تشقى بهذا الوجود
وكلّ يوم لك همٌ جديد
وأنتِ يا روحي ماذا جنَتْ
نفسي وأُخراكِ رحيلٌ بَعيد
***
تناثرتْ أيام هذا العمرْ
تنَاثرُ الأوراق حوَل الشجرْ
فانعم مِن الدُنيا بلذّاتها
مِن قبلِ أن تسفيكَ كفّ القدر
***
لا توحشَ النفس بخوف الظّنون
واغنم مِن الحاضرِ أمَنْ اليقين
فقد تساوى في الثرى راحلٌ
غداً وماضٍ مِن ألوف السنين
***
مررتُ بالخزّاف في ضحوةٍ
يصوغُ كوب الخمَر مِن طينةٍ
أوسعَها دعّاً فقاَلت لهُ
هل أقفرَتْ نَفسُكَ مِن رحمةٍ
***
لو أنّني خُيَّرت أو كانَ لي
مفتاحُ باب القدر المقفلِ
لاخترتَ عن دنيا الأسى أنّني
لم أهبطَ الدُنيا ولم أرحلِ
***
هبطتُ هذا العيش في الآخرين
وعشتُ فيه عيشةَ الخاملين
ولا يوافيني بما ابتغي
فأينَ منّي عاصفات المنون
***
حكمكِ يا أقدار عين الضّلال
فأطلقيني آدُ نفسيَ العقال
إن تُقصري النّعمى علَى جاهلٍ
فلست مِن أهل الحِجا والكمَال
***
إذا سقاكَ الدهر كأس العذاب
فلا تُبنْ للناس وقعَ المصاب
واشرب علَى الأوتارِ . رنّانةٌ
مِن قبلِ أن تُحطّمَ كأس الشراب
***
لا بدَّ للعاشق مِن نشوةٍ
أو خفّةٍ في الطبعِ أو جنّةٍ
والصحو بابَ الحزن فاشرب تكنْ
عن حالةِ الأيام في غفلةٍ
***
أنا الَّذي عشتُ صريع العقار
في مجلسٍ تحييهِ كأسٌ تُدَار
فَعُد عن نصحي . لقد أصبحَت
هذى الطلى كلّ المُنى والخيَار
***
أعلمُ مِن أمري الَّذي قَد ظهَر
واسْتَشِفّ الباطن المستتر
عدمت فهمي أن تكنْ نشوتي
وراءها منزلةٌ تُنتَظَرْ
***
طارت بي الخمَر إلى منزلٍ
فوق السماك الشاهق الأعزلِ
فأصبحَتْ روحي في نجوةٍ
مِن طينِ هذا الجسد الأرذلِ
***
سئمتُ يا ربي حياةَ الألم
وزاد همّي الفقر لما ألمّ
ربي انتشلني مِن وجودي فقد
جعلتَ في الدُنيا وجودي عدَم
***
لم يخل قلبي مِن دواعي الهموم
أو تَرضَ نفسي عن وجودي الأليم
وكم تأدبتَ بأحداثهِ
ولم أزل في ليلِ جهلٍ بهيم
***
اللهُ قَد قدّر رزق العباد
فلا تؤمّل نيلَ كلّ المراد
ولا تُذِق نفسكَ مُرّ الأسى
فإنَّما أعمارنا للنفاد
***
إن الَّذي يعرف سرّ القضاء
يرى سواء سعده والشقاء
العيش فانٍ فلندع أمرهِ
أكانَ داءً مسَّنا أم دواء
***
يا طالب الدُنيا وقيتَ العثَار
دع أمل الربح وخوف الخسَار
واشرب عتيق الخمَر فهي التي
تفكَّ عن نفسك قيد الإسار
***
الكأس جسم روحهِ الساريه
هذى السلاف المزّةَ الصافيه
زجاجها قَد شفَّ حتى غدا
ماءً حوى نيرانها الجاريه
***
قَد ردّد الروض غناء الهزار
وارتاحت النفس لكأس العقار
تبّسم النّور فقم هاتها
نثأرُ مِن الأيامِ قبلَ الدمار
***
بي مِن جفاءِ الدهر همٌ طويل
ومِن شقاءِ العيش حزنٌ دخيل
قلبي كدنّ الخمَر يجري دماً
ومقلتي بالدمعِ كأسٌ تسيل
***
وكلّما راقبتُ حال الزمن
رأيتهُ يحرمُ أهل الفطن
سُبحان ربي . كلّما لاحَ لي
نجمٌ طوته ظُلمات المحَن
***
ماذا جنينا مِن متاعِ البقاء ؟
ماذا لقينا في سبيلِ الفناء ؟
هل تُبصر العين دُخان الألى
صاروا رماداً في أتونِ القضاء
***
تلكَ القصور الشاهقات البناء
منازلُ العزّ ومجلى السناء
قَد نعبَ البوم علَى رسمِها
يصيحُ : أينَ المجد ، أينَ الثراء
***
هوّن علَى النفس احتمَال الهموم
واغنم صفَا العيش الَّذي لا يَدوم
لو كانت الدُنيا وفَتْ للألى
راحوا لما جاءكَ دور النعيم
***
وإنَّما الدهرُ مُذيق الكروب
نعيمهُ رهنٌ بكفّ الخطوب
ولو درى الهمّ الَّذي لم يجىء
دنيا الأسى لاختار دار الغيوب
***
صبَّتْ علينا وابلات البلاء
كأنّنا أعداء هذا القضاء
بينا تَرى الإبريق والكأس قَد
تَبادلا التقبيل حوَل الدماء
***
تفتّح النوَّار صبّ المدام
واخلَع ثياب الزهد بين الأنام
وهاتها مِن قبلِ سطو الردى
في مجلسٍ ضمّ الطلى والغرام
***
حَار الورى ما بين كفرٍ ودين
وأمعنوا في الشكِ أو في اليقين
وسوف يدعوهم مُنادي الردى
يقولُ ليسَ الحق ما تسلكون
***
نَصبتَ في الدُنيا شرِاك الهوى
وقلت أجزي كلّ قلبٍ غوى
أتنصب الفخَ لصيدي وإن
وقعتُ فيه قلتَ غاصٍ هوى
***
أنا الَّذي أبدعت مِن قدرتك
فعشتُ أرعى في حمى نعمتك
دعني إلى الآثام حتى أرى
كيفَ يذوب الإثمُ في رحمتك
***
إن تُفصل القطرةُ في بحرها
ففي مداهُ منتهى أمرها
تقاربتْ يا ربْ ما بيننا
مسافةَ البُعد علَى قدرها
***
وإنَّما الدُنيا خيالٍ يزول
وأمرنا فيها حديثٌ يطول
مشرقها بحرٌ بعيد المدى
وفي مداهُ سيكون الأفول
***
جهلتِ يا نفسي سرّ الوجود
وغبتِ في غورِ القضاء البعيد
فصوَّري مِن نشوتي جنّةً
فربما أُحرمَ دار الخلود
***
يا ورد أشبَهتَ خدود الحسان
ويا طلى حاكيتَ ذوب الجمان
وأنتَ يا حظَّي تَنكَّرْتَ لي
وكُنتَ مِن قبلِ الأخَ المستعان
***
أولى بكَ العشق وحسو الشراب
وحَنَّةُ النّاي ونوح الرباب
فأطلق النفس ولا تتصل
بزخرُف الدُنيا الوشيك الذهاب
***
لا تَشغل البَال بأمر القدر
واسمع حديثي يا قصير النظر
تنحْ واجلس قانعاً وادعاً
وانظر إلى لعبِ القضاء بالبشر
***
يا قلب إن ألقيتَ ثوب العناء
غدوتَ روحاً طاهراً في السماء
مقامك العرش ترى حطَّة
أنكَ في الأرضِ أطلتَ البقاء
***
إن الَّذي يَذبل زهر الربيع
ينثر أوراقَ وجودي الجميع
والهمُّ مثل السمَّ ترياقهُ
في الخمَرِ فاشرب قدَر ما تستطيع
***
زجاجةُ الخمَر ونصف الرغيف
وما حوى ديوان شعرٍ طريف
أحبُّ لي أن كُنتَ لي مُؤنساً
في بلقعٍ مِن كلّ مُلكٍ منيف
***
أتَسمع الديكَ أطاَل الصياح
وقَد بدا في الأفقِ نور الصباح
ما صاحَ إلاّ نادباً ليلةً
ولَّتْ مِن العمرِ السريع الرواَح
***
علامَ تشقى في سبيلِ الألم
ما دمتَ تدري أنكَ ابن العدم
الدهرُ لا تجري مقاديرهُ
بأمرنا فارضْ بما قَد حكَم
***
تحملُ الداء كبير الرجاء
أنكَ يوماً ستنال الشفاء
واشكر علَى الفقر الَّذي إن يَرد
أصبحَت موفور الغِنى والثراء
***
ليتك يا ربي تُبيد الوجود
وتَخلق الأكوان خَلقاً جديد
فتُغفلَ اسمي أو تزيد الَّذي
قدّرتَ لي في الرزقِ بين العبيد
***
وصلتني بالنفس منذُ القدم
فكيفَ تفري شملَنا الملتئم
وكُنتَ ترعاني فماذا دعا
إلى اطراحي للأسى والألم
***
هات الطلى فالنفس عما قليل
توشكُ مِن فرطِ الأسى أن تسيل
عساي أنسى الهمَّ في نشوتي
مِن بعدِ رشفي كأسها السلسبيل
***
يا ساقي الخمَر أفق هاتها
ثمَّ اسقني سائلَ ياقوتها
فإنَّها تبعثُ مِن روحها
نفسي وتحيي ميّتَ لذّاتها
***
صبَّ مِن الإبريقِ صافي الدماء
واشرب وهات الكأس ذات النقاء
فليسَ بين الناس مَن ينطوي
علَى الَّذي في صدرها مِن صفَاء
***
أينَ طهور النفس عفُّ اليمين
وكيفَ كانت عيشةَ الصالحين
إن كُنتَ لا تَغفر ذنبي فما
فضلُكَ يا ربي علَى العالمين
***
ابدعتَ فينا بيَّنات العِبَر
وصغتنا يا ربْ شتّى الصور
فهل أطيق اليوم محوَ الَّذي
تركتهُ في خلقتي مِن أثر
***
طبائعُ الأنفس ركّبتها
فكيفَ تجزي أنفساً صغتها
وكيفَ تُفني كاملاً أو ترى
نقصاً بنفسٍ أنتَ صوّرتها
***
تُخفي عن الناس سنَا طلعتك
وكلُّ مافي الكون مِن صنعتك
فأنتَ مجلاهُ وأنتَ الَّذي
تَرى بديع الصُنع في آيتك
***
يا ربْ مهّد لي سبيلَ الرشاد
واكتب لي الراحةَ بعدَ الجهاد
وأحييِ في نفسي المُنى مثلما
يحيىَ موات الأرض صوب العهاد
***
لن يرجعَ المقدار فيما حكَم
وحملكَ الهمّ يُزيد الألم
ولو حزنتَ العمر لن يَنمَحي
ما خطّهُ في اللوحِ مُرّ القلم
***
ولىَّ الدجى قم هات كأسَ الشراب
كأنَّما الياقوت فيها مُذاب
واحرق مِن العودِ بخوراً وخذ
مِن غصنهِ المعطار واصنع رباب
***
الخمَرُ توليكَ نعيم الخلود
ولذّة الدُنيا وأُنس الوجود
تُحرقُ مثل النار لكنّها
تجعلُ نار الحزن ماءً بروَد
***
عيشي مِن أجلِ الطلى مستحيل
فإنَّها تشفي فؤادي العليل
ما أعذب الساقي إذا قالَ لي
تناول الكأس ورأسي يميل
***
أولى بهذا القلب أن يخفقا
وفي ضرامِ الحبّ أن يُحرَقا
ما أضيعَ اليوم الَّذي مَرّ بي
مِن غيرِ أن أهوى وأن أعشقا
***
سارع إلى الّلذات قبل المنون
فالعمر يطويهِ مرور السنين
ولَستُ كالأشجار إن قُلّمتْ
فروعها عادت رطاب الغصون
***
إنَّ الألى ذاقوا حياةَ الرغد
وأنجزَ الدهرُ لهم ما وعَد
قَد عصفَ الموت بهم فانطووا
واحتِضِنوا تحتَ تراب الأبد
***
نفسي خلت مِن أُنسِ تلكَ الصحاب
لما غدوا ثاوينَ تحتَ التراب
في مجلس العمر شربنا الطلى
فلم يفق منّا صَريعُ الشراب
***
ولَستُ مهما عشت أخشى العدَم
وإنَّما أخشى حياةَ الألم
أعارني الله حياتي وعن
حقوقهِ استرداد هذا النسَم
***
قالوا امتنع عن شربِ بنت الكروم
فإنّها تورث نار الجحيم
ولذّتي في شربِها ساعةٍ
تعدلُ في عينيّ جِنان النعيم
***
إن دارتْ الكأس ولذَّ الشراب
فكنْ رضيّ النفس بين الصحاب
واشرب فما يجدُ بكَ هجَر الطلى
إن كانَ مقدوراً عليكَ العذاب
***
شيئان في الدُنيا هما أفضلُ
في كلّ ما تنوي وما تعملُ
لا تتّخذ كلَّ الورى صاحباً
ولا تنل مِن ما يؤكلُ
***
لو كانَ لي قدرةَ ربٌ مجيد
خَلَقتَ هذا الكون خَلقاً جديد
يكون فيهِ غير دُنيا الأسى
دُنيا يعيشُ الحر فيها سعيد
***
إذا بلغتَ المجد قالوا زنيم
وإن لزمتَ الدار قالوا لئيم
فجانب الناس ولا تلتمس
معرفةً تُورث حَمل الهموم
***
خيرٌ لي العشق وكأس المدام
مِن ادعاءِ الزهد والاحتشام
لو كانت النار لمثلي خلَت
جنّات عدن مِن جميعِ الأنام
***
عبدكَ عاصٍ أينَ مِنكَ الرضاء
وقلبهُ داجٍ فأينَ الضياء
إن كانت الجنّةُ مقصورةً
علَى المطيعين فأينَ العطاء
***
أهل الحِجا والفضل هذى العقول
قَد حاولوا فهَم القضاء الجليل
فحدّثونا بعض أوهامهم
ثم احتواهم ليلُ نومٍ طويل
***
يا عالم الأسرار علمَ اليقينْ
يا كاشف الضّرَ عن البائسينْ
يا قابل الأعذار فئنا إلى
ظلّك فأقبل توبةَ التائبينْ
***

MiChLe
03-23-2007, 10:54 PM
بجد موضوع رائع وتسلم ايدك يا طمطم

ahmed_kokoy
03-24-2007, 06:28 AM
http://img295.imageshack.us/img295/6914/4asmiliescomma6.gif
موضوع رائع طمطم متميزة كل العادة ربنا يوفقك والى الامام دائما وشكر على الرباعيه
انا قراءات منها شويه بس حلوة وانشاء الله اكملها لانى فى كلمات مش فاهمهاها احول اجيب معانها بس بجد تسلم ايديكى.

طمطم22
03-24-2007, 08:55 AM
الف شكر لمرورك يامااايكل ,,

يا رب يكون يكون عجبك منها ابيااات

يا رب منور الاعضاء دايمااا

..................................

احمد كوكي .. طبعا الف شكر علي المرور والرد

بالنسبه للقصيدة انا زيك في كلمات مش فهماها

بس بستشف معنااااهاا من الابياااات

اللي حسته من رباعيااات الخيااام انه زى اي بشر

زى انا وزيك يا احمد وزى غيرنا

تلاقيه بيفكر ان العمر بيجرى وعلينا ان نسعد بايمنااا ونحاول نستمتع بالحياة

قبل ان تفني بنا ... شوف كده الرباااعيه دى


سمعتُ في حلمي صوتاً أهابَ


ما فتَّق النّوم كمام الشبابَ
أفق فإنَّ النّوم صنو الردى
واشرب فمثواكَ فراش الترابَ


وبعدها كذا رباعيه تدعو للهو والتمتع بالحياة والشرب

يمكن تحس ايضا انها تحمل الحااادااا

وبعدها يفكر بطريقه اخري في اتجاة كله دهشه واستغراب


طَوت يدُ الأقدار سفرَ الشباب
وصوَّحت تلكَ الغصون الرطاب
وقَد شدا طيرُ الصبى واختفى
متى أتى . يا لهفا . أينَ غاب



شوف في الرباعيه دى دعوة .. لقطع الغير الوفي من الاهل


عامل كاهليك الغريب الوفي
واقطع مِن الأهلِ الَّذي لا يفي
وعِف زلالاً ليسَ فيه الشفا
واشرب زعافَ السمّ لو تشتفي



ورباعيه ثانيه مضادة للرباعيه الساابقه


أحسن إلى الأعداء والأصدقاء
فإنَّما أُنس القلوب الصفَاء
واغفر لأصحابكَ زلاّتهم
وسامح الأعداء تَمْحُ العِداء



رباعيه اخرى تراه قد تعلم شيئا وهو يذكرة لينااا

حكمه توصل اليها ..


عاشر مِن الناسِ كبار العقول
وجانب الجهّال أهل الفضول
واشرب نقيعَ السمّ مِن عاقلٍ
واسكب علَى الأرضِ دواء الجهول


وايضا تتضح من بعض ابياااته كيف انه يشغل فكرة التفكير في كنهه الحياة وتواجدنااا عليهاااا

أفنيتُ عمري في اكتناهِ القضاء



وكشفُ ما يحجبهُ في الخفاء
فلم أجد أسرارهُ وانقضى
عمري وأحسستُ دبيب الفناء
***
أطاَل أهل الأنَفس الباصره
تفكيرهم في ذاتِك القادره
ولم تزلْ يا ربْ أفهامهم
حيرى كهذى الأنجمُ الحائره

رباعيه غريبه جدااا .. شوف بيقول ايه


أنا الَّذي أبدعت مِن قدرتك
فعشتُ أرعى في حمى نعمتك
دعني إلى الآثام حتى أرى
كيفَ يذوب الإثمُ في رحمتك



ويختتم رباعيه المحيرة جدااا لكل من يقرهااا بتوبته ورجاء ربه قبول هذة التوبة


يا عالم الأسرار علمَ اليقينْ
يا كاشف الضّرَ عن البائسينْ
يا قابل الأعذار فئنا إلى
ظلّك فأقبل توبةَ التائبينْ


مين فينا يا احمد مش بيمر علينا حالات الاغترار بالشباب والتفكير في معالم الكون من حولنا واغلبنا يتراجع

عما نفكر فيه قائلين مستغفرين ربنا .. استغفر الله العظيم ..

يعني اخمن ان الرباعيااات دى نتيجه مواقف كتير مر الخيام بيهاااا

واظنها كتبت علي فترات طويله ودهه ظاهر جدااا من تناقض الرباعيه فيما بينهاااا

بالاضااافه الي انها طويله اوى .. واظن ده يوكد ظني

منور القسم الادبي

ahmed_kokoy
03-25-2007, 12:03 AM
:congrats: الله عليكى يا طمطم تحليل رائع لقصيدة :congrats:
اليكى بعض الشرح لقصيدة متضمنه معانى الكلمات وشرح الابيات والجماليات (مفصل)

( 1 )
الدعوة للاستمتاع بالدنيا
سمعت صوتاً هاتفاً في السحـر

نادى مــــن الغيب غُفاةَ البشـر

هبوا املأوا كأس المنى قبل أن

تملأ كأس العمــــــر كف القدر
المفردات :

هاتفاً : مناديا بصوت شديد ، السحر: أخر الليل ، الغيب :الموضع الذي لا أراه ، غفاة :جمع غافٍ وهو النائم ، هبوا :تنشطوا، المنى : مفردها المُنْيَةُ وهي الأمنية أو البغية ، القدر :قضاء الله ..
الشرح :

يبدأ الشاعر رباعياته بسماعه صوت شديد في أخر الليل ينادي من حيث لا يدري النائمون من البشر هذا الصوت يأمرهم بالإسراع إلى العمل لتحقيق أمنياتهم قبل أن يحل بهم قضاء الله ويموتون دون ذلك .
الجماليات :

- وصف الصوت بأنه هاتفا : دلالة على مدى تأثيره في النفس البشرية .
- نادى من الغيب : تعبير يوحي بالغموض الذي يدفعنا لمحاولة معرفة مصدر الصوت ..
- ( نادى من الغيب غفاة البشر) –قدم الجاروالمجرور لإفادة (للضرورة الشعرية ومناسبة القافية(
- السطر الأول والثاني ــ أسلوبخبري (للتقرير ) وهو دليل على الصحوة بعد الغفوة
- هبوا ، املأوا كأس المنى : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد ،، استعارة مكنية شبه الأمنيات بالخمر الذي يملأ الكأس ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( كأس ) ..
- أن تملأ كأس العمر كف القدر : استعارة مكنية ، شبه القدر بالإنسان الذي يملأ الكأس وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( كف ) .
- أن تملأ كأس العمر كف القدر: كناية عن انتهاء الأجل ، ) قدم المفعول به على الفاعل لقيمة وأهمية المتقدم


( 2 )
التقصير في العبادة والطمع في المغفرة
إن لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك

فإنني أطمَــــــــــعُ في رَحْمَتِك

وإنما يَشْفـــــــــــــــــعُ لي أنني

قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك
المفردات :

أخلصت : أتقنت ووفيت حقه ، طاعتك :الانقياد لأوامرك وعبادتك ، أطمع :أحرص على ، يشفع :يطلب لي ، أشرك :أجعل له شريكا في ملكه .

الشرح :
يكشف الشاعر عن تقصيره في عبادة الله ولكنه يحرص على أن ينال رحمة الله ومغفرته والذي يشفع له في هذه تحقيق هذه الأمنية أنه عاش حياته مؤمنا بالله وموحدا ولا يشرك معه أحدا .
الجماليات :
- الأسلوب في الأبيات خبري يفيد التقرير
- استخدم الشاعر بعض المؤكدات مثل ( إنّ ، قد ).

( 3 )
سيطرة الوجد والهيام على الشاعر
أولى بهـــــذا القلبِ أن يَخْفِقا

وفي ضِـرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا

ما أضْيَعَ اليـــومَ الذي مَرَّ بي

من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا
المفردات :

يخفقا : يضطرب ، ضرام : لهيب ، أهوى : أحب ، أعشق :العشق هو فرط الحب .
الشرح :

يبين الشاعر أثر هذا الصوت الذي سمعه فقد جعله في حالة من الوجد والهيام والارتباط بالذات الإلهية وصار نادما على ما ضاع من عمره دون أن يذق طعم هذا الحب والعشق النابع من العبادة الصادقة لله .
الجماليات :
- أولى بهذا القلب أن يخفقا وفي ضرام الحب أن يحرقا : أسلوب إنشائي طلبي تمني للدلالة على ما في نفس الشاعر ..
- وفي ضرام الحب أن يحرقا : شبه الحب بالنيران الملتهبة التي تحرق القلب ..
- ما أضيع اليوم الذي مرّ بي : أسلوب إنشائي غير طلبي تعجب يفيد التحسر على الماضي .
- أهوى ، أعشق : ترادف الغرض منه توكيد المعنى وإبرازه .
- السطرين 3، 4 : كناية عن أهمية ومكانة الحب الإلهي في نفس الشاعر .

( 4 )
اللجوء إلى الله للتوبة من الذنب
يا عالمَ الأســرار عِلمَ اليَقين

وكاشِفَ الضُرِّ عن البائسين

يا قابل الأعـــــــذار فِئنَا إلى

ظِلِّكَ فاقْبَلْ تـــــــَوبَةَ التائبين
المفردات :

الأسرار : مفردها ( سر ) وهو الأمر الخفي ، اليقين : العلم المؤكد – ومضادها ( الشك ) ، الضُّر : كل ما كان من سوء حال وفقر أو شدة في بدن – ومضادها ( النفع)

، البائسين : مفردها بائس وهو شديد الحاجة أي فقير ، الأعذار : مفردها عذر وهو الحجة التي يعتذر بها والمبرر، فئنا ( فاء ) : رجعنا إليك ، ظلك : المراد حماك ورحمتك .

الشرح :

يناجي الشاعر ربه في تضرع وخشوع قائلا له أنت وحدك الذي تعلم كل ما يخفى في الوجود ، وأنت وحدك الذي يزيل الفقر عن المحتاجين المعوزين ، وأنت وحدك الذي يقبل أعذار التائبين العائدين إلى حماك طالبين رحمتك ، فاقبل التوبة بقدرتك ورحمتك ..
الجماليات :

- يا عالم الأسرار – يا كاشف الضر – يا قابل الأعذار : أساليب إنشائية طلبية نداء الغرض منها التعظيم والإجلال .
- اقبل توبة التائبين : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الدعاء .
- عالم – كاشف – قابل : استخدام اسم الفاعل للدلالة على الاختصاص بالشيء .
- فئنا إلى ظلك : استعارة تصريحية ، شبه رحمة الله ومغفرته بالظل الممتد ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به .

( 5 )
الدعوة للعودة إلى الله
أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَـــحَــر

وهاتها صِّــــــــرفا وناغِ الوَتَر

فما أطالَ النـــــــــومُ عُمرأً ولا

قَصَرَ في الأعمارَ طولُ السَهَر
المفردات :
أفق : استفيق واستيقظ ، خفيف الظل : الطائش المستهتر ، هاتها ( هيت ) : أقبل ، صرفا : الشراب الذي لم يمزج بما يعكره – والمراد نقيا طاهرا ، ناغي : من المناغاة وهي مخاطبة الشخص بما يحبه ، الوتر: الفرد والمراد الله تعالى.
الشرح :
يتوجه الشاعر بالنصيحة للمستهتر الطائش فيدعوه إلى الاستجابة لهذا الصوت الإيماني الذي ينادي أخر الليل وأن يناجي الله تعالى في جوف الليل بما يحب أن يسمع من دعاء واستغفار وتوبة ، فإن النوم لا يطيل العمر ولا يقصر العمر كثرة السهر فعلينا أن نعتدل في الأمور ..
الجماليات :
- أفق ، هاتها : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
- خفيف الظل : أسلوب إنشائي طلبي نداء يدل على قرب المخاطب من المتكلم .
- هاتها صرفا : استعارة تصريحية، شبه التوبة النصوحة بالشراب الذي لم يمزج بما يشوبه ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به .
- ناغ الوتر : كناية عن مناجاة الله بما يحب ويرضيه .
- فما أطال النوم عمراً – لا قصر في الأعمار طول السهر : مقابلة الغرض منها الوضوح والإبراز

( 6 )
الأمل في الرحمة والمغفرة
يا من يِحارُ الفَهمُ في قُدرَتِك

وتطلبُ النفسُ حِمى طاعتك

أسْكَرَني الإثـــــــــــم ولكنني

صَحَوْتُ بالآمال في رَحمَتِك
المفردات :

يحار( حير ) : تحير في أمره ، الفهم : المعرفة والعلم بالقلب والعقل ، قدرتك : مقدرتك وحكمك ، حمى : حدود، طاعتك : المراد رضاك ، أسكرني : غيّب عقلي ، الإثم : الذنب وجمعها آثام ، صحوت : تنبهت ، الآمال : مفردها الأمل وهو الأمنية .
الشرح :
يستمر الشاعر في مناجاة الله مبرزا قدرة الله التي ليس لها حدود ويعجز الإنسان عن الوصول لحدود هذه القدرة ولذلك تلجأ دائما إلى الله طالبة الحماية مقدمة كل فروض الطاعة والولاء ، معربا عن أن ذنوبه كثرت وكلما فكر فيها غيبت عقله وشعر أنه لا نجاة منها ولكنه يأمل في رحمة الله ومغفرته فهو القادر على كل شيء .
الجماليات :
- يا من يحار الفهم ... : أسلوب إنشائي طلبي نداء للدلالة على القرب .
- تطلب النفس .. ، أسكرني الإثم ..، صحوت بالآمال ... أساليب خبرية الغرض منها التقرير .
- يحار الفهم في قدرتك : كناية عن الاضطراب وقدرة الله اللامحدودة .
- تطلب النفس حمى طاعتك : استعارة مكنية شبه النفس بالإنسان الذي يطلب وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه وهو ( تطلب ) .
( حمى طاعتك ) كناية عن الشعور بالأمان في رحاب الله .
- أسكرني الإثم : استعارة مكنية شبه الإثم بالخمر وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أسكرني ) .
- صحوت بالآمال :الباء تفيد الاستعانة حيث أن الشاعر تنبه إلى التوبة مستعينا بالأمل في الرحمة ، استعارة مكنية حيث شبه الآمال بالإنسان الذي يعين على التنبيه من الغفوة ويوقظ النائم .
- لكنني صحوت .... : لكن تفيد الاستدراك لرفع التوهم وإزالة الإبهام

( 7 )
الحياة مصدر الألم
سئمت يا ربي حيــــــــاة الألم

وزاد هَّمي الفقـــــــــرُ لمَّا ألمّ

ربي انتشلني من وجودي فََقَدْ

جعلت في الدنيا وجودي عدم
المفردات :

سئمت : مللت ، همي : الهم هو الحزن وجمعها هموم ، الفقر : قلة المال وغيره ومضادها الغنى ، ألمْ ( لمم ) : نزل بنا ، انتشلني :أسرع بإخراجي والمراد أنقذني، وجودي :الوجود ضد العدم والمراد حياتي ، عدم : غير موجود والمراد بلا فائدة .
الشرح :

يستمر الشاعر في مناجاة الله قائلا له أنه ملّ من حياته التي كلها ألم وحرمان من متع الدنيا وضيق العيش ويطلب من الله إنقاذه من هذه الحياة التي لا فائدة منها ولا قيمة فيها .
الجماليات :

سئمت ... ، وزاد .... ، فقد جعلت .... : أساليب خبرية تفيد التقرير .
رب ، يا ربي : أسلوب إنشائي طلبي نداء الغرض منه الدعاء .
انتشلني : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه الدعاء .
حياة الألم : كناية عن كثرة الآلام والأحزان في حياة الشاعر .
الفقر لما ألم : استعارة مكنية شبه الفقر بالإنسان الذي حلّ به ونزل عليه ضيفا ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أَلَمّ ).
رب انتشلني من وجودي : استعارة مكنية ، شبه حياته بالبحر الذي يغرق فيه ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( انتشلني ) .
وهي كناية عن كثرة ذنوبه في الدنيا .
فقد جعلت في الدنيا وجودي عدم : كناية عن أن حياة الشاعر لا فائدة منها .
الألم – ألم : جناس ناقص يعطي جرسا موسيقيا ويثير الذهن .
الوجود – العدم : طباق يوضح المعنى ويبرزه

( 8 )
الدعوة للفوز بالدنيا
لا تشغل البال بماضي الزمان

ولا بآتي العيش قبــــل الأوان

واغنم من الحاضـــــــر لذَّاتِه

فليس في طبــع الليالي الأمان


المفردات :
البال ( بول ) : الحال والشأن والمراد الفكر، العيش ( عيش ):الحياة ، اغنم : فُزْ به ، لذاته : مفردها ( لذة ) وهي ما يمتع النفس ويسرها ومضادها الألم ، طبع : الخليقة والسجية ، الأمان :الاطمئنان ومضادها الخوف .
الشرح :
يخاطب الشاعر الإنسان ناصحا إياه بأن لا يفكر كثيرا في حياته الماضية بما فيها من ذنوب وآثام وكذلك لا يفكر في المستقبل قبل أن يأتي فكلا الأمرين من شأنه أن يدفعنا للألم ، ولكن علينا أن نفوز بالحاضر الذي نعيش فيه ونستمتع به في رحاب الله ولا نؤجل ذلك لأن العمر غير مضمون والموت قريب جدا منا .
الجماليات :
لا تشغل ....: أسلوب إنشائي نهي الغرض منه النصح والإرشاد .
اغنم ....: أسلوب إنشائي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
ليس في طبع الليالي ...: أسلوب خبري الغرض منه التقرير .
ماضي – آتي : طباق يوضح المعنى ويبرزه .
آتي العيش : كناية عن المستقبل
فليس في طبع الليالي الأمان : استعارة مكنية شبه الليالي بالإنسان الذي طبعه أن يخيف غيره وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( طبع )

( 9 )
الفوز بالدنيا قبل الموت المحقق
تناثرت أيام هــــــــــذا العمر

تناثر الأوراق حــول الشجر

فانعم من الدنيا بلـــــــــذاتها

من قبل أن تسفيك كف القدر
المفردات :

تناثرت : تفرقت ، انعم : استمتع ، تسفيك : تذره أو تحمله والمراد تقتله ، القدر : قضاء الله .

الشرح :

يستمر الشاعر في تقديم النصيحة مبينا أن أيام العمر تمر بنا وتتفرق بلا فائدة كالأوراق اليابسة للأشجار التي لم تعد تفيد الشجرة ،ويدعو بأن ينعم الإنسان بكل ما يعود عليه بالبهجة والسرور وراحة النفس قبل أن يفاجئه قضاء الله بالموت الحتمي .
الجماليات :

تناثرت ..... ، تناثر .... : أسلوب خبري الغرض منه التقرير .
انعم ..... : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
تناثرت أيام هذا العمر تناثر الأوراق حول الشجر : تشبيه تمثيلي شبه أيام العمر ومرورها بالأوراق اليابسة المتناثرة حول الأشجار .
من قبل أ تسفيك كف القدر : استعارة مكنية ، شبه القدر بالإنسان وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تسفي )

( 10 )
الإيمان بالقضاء والقدر
علام تشقى في سبيــــل الألم

ما دمت تدري أنّك ابن العدم

الدهر لا تجــــــــري مقاديره

بأمرنا فارض بما قــــــد حكم
تشقى : تعاني ومضادها تسعد ، سبيل : طريق ، الألم : الحزن ، تدري : تعلم وتعرف ، العدم : الفقر ، الدهر : الزمن وجمعها أدهر ودهور ، مقاديره : مفردها مقدار وهو القضاء والحكم ، ارض ( رضي ) : اقبل ، الحكم : القضاء .

الشرح :

يتعجب الشاعر من بحث الإنسان عن التعب والشقاء وسعيه المستمر في طريق الألم بتفكيره الدائم في الدنيا ورغبته فيها وهو يعلم متيقنا أنه للفناء والعدم ، ويستخلص حكمة فبما أن حكم الدهر وقضاءه لا يجري بأمرنا إنما بأمر الله فعلينا أن نرضى بقضاء الله وحكمه .
الجماليات :

علام تشقى؟ : أسلوب إنشائي طلبي استفهام الغرض منه التعجب .
أنك ابن العدم ، الدهر لا تجري ....: أساليب خبرية للتقرير .
ارض بما قد حكم : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
العلاقة بين السطرين الثالث والرابع علاقة السبب والنتيجة .
أنك ابن العدم : كناية عن الموت والفناء .
استعارة مكنية ، شبه العدم بالأم وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( ابن)

نقد الرباعيات :

تمهيد :
يجمع معظم النقاد على أن ترجمة أحمد رامي لرباعيات الخيام هي أشهرها في اللغة العربية وأبدعها أسلوباً وأرقها لفظاً ، وفي الحقيقة على الرغم من بعض العيوب فيها إلا أنها تعد أرقى ترجمة عربية للرباعيات .
الأفكار :
لعل الفكرة الأساسية التي تناولتها الرباعيات هي حديث الشاعر عن مشكلة الإنسان في هذا العالم وماذا يفعل أمام الموت ؟ هل يستسلم للموت ويقعد عن العمل منتظراً الأجل ؟ أم يسرف في الانحلال واللذة طالما أن الموت نهاية كل حي ؟

وقد تناولت الرباعيات التي معنا عدة أفكار جزئية منها الدعوة للاستجابة لداعي الإيمان وبيان تقصير الإنسان في حق ربه وعبادته وأن الحب وحده هو الذي يقربنا إلى الله وعلينا أن نجعل من الحب أملا في توبة الله ومغفرته وندعو للعودة إلى طريق الله وكلنا أمل في رحمته لأن الحياة مصدر للألم وإذا أردنا الفوز بالدنيا لن يكن ذلك إلا بالإيمان بقضاء الله وقدره والعمل على طاعته .
الألفاظ :

استخدم الشاعر ألفاظا سهلة يسيرة مما تجعلنا نشعر أن بعض الرباعيات أقرب إلى النثر منها إلى الشعر وأكثر من الألفاظ الصوفية حول الوجود والعدم والعشق الإلهي مما دفع الصوفية لإدخال أشعار عمر الخيام في أورادهم .
العاطفة :

العاطفة صادقة تنبع من نظرة عمر الخيام إلى الإنسان هذا الكائن الذي يستحق الغفران أكثر من العقاب مما جعله يشفق على هذا الإنسان وانتهى به هذا الشعور إلى التصوف .
الصور والأخيلة :
استخدم الشاعر الخيال الجزئي من تشبيه واستعارة وكناية التي تعطي لمسة من الغموض المستحب الذي يحرك الوجدان نحو التوبة والعودة إلى الله والتفكر في حياة الإنسان .
المحسنات البديعية :
استخدم الشاعر المحسنات ( الطباق والمقابلة والجناس ) بغير تكلف لتوضيح المعنى وإثارة الذهن .
الأساليب:

راوح الشاعر بين الأساليب الخبرية التي تفيد التقرير لإظهار حالة الشاعر النفسية والأساليب الإنشائية التي تثير الذهن وتحرك المشاعر والأحاسيس من استفهام ونداء
الموسيقى :

قسمت القصيدة إلى رباعيات تتكون من أربعة أسطر ، التزم بالسطر الأول والثاني والرابع بروي واحد ، وخالف في السطر الثالث من كل رباعية ، ويعد ذلك نوع من التجديد .. والتزم بوحدة الوزن الشعري .
الوحدة العضوية :
تمثلت في القصيدة الوحدة العضوية بكل مقوماتها :
* وحدة الموضوع : فالقصيدة كلها تدور حول موضوع واحد هو التأمل في حياة الإنسان والشفقة عليه من العقاب .
* وحدة الجو النفسي : فقد سيطر على الشاعر مشاعر الخوف والألم والأمل.
نوع التجربة :

التجربة إنسانية عامة حيث نجد الشاعر يشعر بضعف الإنسان في هذا العالم متعمقا في هموم القلب الإنساني داعيا إلى الاندماج في الحياة حتى ينسى الإنسان آلام الحياة وبخاصة الموت .

ahmed_kokoy
03-25-2007, 12:03 AM
:congrats: الله عليكى يا طمطم تحليل رائع لقصيدة :congrats:
اليكى بعض الشرح لقصيدة متضمنه معانى الكلمات وشرح الابيات والجماليات (مفصل)

( 1 )
الدعوة للاستمتاع بالدنيا
سمعت صوتاً هاتفاً في السحـر

نادى مــــن الغيب غُفاةَ البشـر

هبوا املأوا كأس المنى قبل أن

تملأ كأس العمــــــر كف القدر
المفردات :

هاتفاً : مناديا بصوت شديد ، السحر: أخر الليل ، الغيب :الموضع الذي لا أراه ، غفاة :جمع غافٍ وهو النائم ، هبوا :تنشطوا، المنى : مفردها المُنْيَةُ وهي الأمنية أو البغية ، القدر :قضاء الله ..
الشرح :

يبدأ الشاعر رباعياته بسماعه صوت شديد في أخر الليل ينادي من حيث لا يدري النائمون من البشر هذا الصوت يأمرهم بالإسراع إلى العمل لتحقيق أمنياتهم قبل أن يحل بهم قضاء الله ويموتون دون ذلك .
الجماليات :

- وصف الصوت بأنه هاتفا : دلالة على مدى تأثيره في النفس البشرية .
- نادى من الغيب : تعبير يوحي بالغموض الذي يدفعنا لمحاولة معرفة مصدر الصوت ..
- ( نادى من الغيب غفاة البشر) –قدم الجاروالمجرور لإفادة (للضرورة الشعرية ومناسبة القافية(
- السطر الأول والثاني ــ أسلوبخبري (للتقرير ) وهو دليل على الصحوة بعد الغفوة
- هبوا ، املأوا كأس المنى : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد ،، استعارة مكنية شبه الأمنيات بالخمر الذي يملأ الكأس ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( كأس ) ..
- أن تملأ كأس العمر كف القدر : استعارة مكنية ، شبه القدر بالإنسان الذي يملأ الكأس وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( كف ) .
- أن تملأ كأس العمر كف القدر: كناية عن انتهاء الأجل ، ) قدم المفعول به على الفاعل لقيمة وأهمية المتقدم


( 2 )
التقصير في العبادة والطمع في المغفرة
إن لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك

فإنني أطمَــــــــــعُ في رَحْمَتِك

وإنما يَشْفـــــــــــــــــعُ لي أنني

قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك
المفردات :

أخلصت : أتقنت ووفيت حقه ، طاعتك :الانقياد لأوامرك وعبادتك ، أطمع :أحرص على ، يشفع :يطلب لي ، أشرك :أجعل له شريكا في ملكه .

الشرح :
يكشف الشاعر عن تقصيره في عبادة الله ولكنه يحرص على أن ينال رحمة الله ومغفرته والذي يشفع له في هذه تحقيق هذه الأمنية أنه عاش حياته مؤمنا بالله وموحدا ولا يشرك معه أحدا .
الجماليات :
- الأسلوب في الأبيات خبري يفيد التقرير
- استخدم الشاعر بعض المؤكدات مثل ( إنّ ، قد ).

( 3 )
سيطرة الوجد والهيام على الشاعر
أولى بهـــــذا القلبِ أن يَخْفِقا

وفي ضِـرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا

ما أضْيَعَ اليـــومَ الذي مَرَّ بي

من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا
المفردات :

يخفقا : يضطرب ، ضرام : لهيب ، أهوى : أحب ، أعشق :العشق هو فرط الحب .
الشرح :

يبين الشاعر أثر هذا الصوت الذي سمعه فقد جعله في حالة من الوجد والهيام والارتباط بالذات الإلهية وصار نادما على ما ضاع من عمره دون أن يذق طعم هذا الحب والعشق النابع من العبادة الصادقة لله .
الجماليات :
- أولى بهذا القلب أن يخفقا وفي ضرام الحب أن يحرقا : أسلوب إنشائي طلبي تمني للدلالة على ما في نفس الشاعر ..
- وفي ضرام الحب أن يحرقا : شبه الحب بالنيران الملتهبة التي تحرق القلب ..
- ما أضيع اليوم الذي مرّ بي : أسلوب إنشائي غير طلبي تعجب يفيد التحسر على الماضي .
- أهوى ، أعشق : ترادف الغرض منه توكيد المعنى وإبرازه .
- السطرين 3، 4 : كناية عن أهمية ومكانة الحب الإلهي في نفس الشاعر .

( 4 )
اللجوء إلى الله للتوبة من الذنب
يا عالمَ الأســرار عِلمَ اليَقين

وكاشِفَ الضُرِّ عن البائسين

يا قابل الأعـــــــذار فِئنَا إلى

ظِلِّكَ فاقْبَلْ تـــــــَوبَةَ التائبين
المفردات :

الأسرار : مفردها ( سر ) وهو الأمر الخفي ، اليقين : العلم المؤكد – ومضادها ( الشك ) ، الضُّر : كل ما كان من سوء حال وفقر أو شدة في بدن – ومضادها ( النفع)

، البائسين : مفردها بائس وهو شديد الحاجة أي فقير ، الأعذار : مفردها عذر وهو الحجة التي يعتذر بها والمبرر، فئنا ( فاء ) : رجعنا إليك ، ظلك : المراد حماك ورحمتك .

الشرح :

يناجي الشاعر ربه في تضرع وخشوع قائلا له أنت وحدك الذي تعلم كل ما يخفى في الوجود ، وأنت وحدك الذي يزيل الفقر عن المحتاجين المعوزين ، وأنت وحدك الذي يقبل أعذار التائبين العائدين إلى حماك طالبين رحمتك ، فاقبل التوبة بقدرتك ورحمتك ..
الجماليات :

- يا عالم الأسرار – يا كاشف الضر – يا قابل الأعذار : أساليب إنشائية طلبية نداء الغرض منها التعظيم والإجلال .
- اقبل توبة التائبين : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الدعاء .
- عالم – كاشف – قابل : استخدام اسم الفاعل للدلالة على الاختصاص بالشيء .
- فئنا إلى ظلك : استعارة تصريحية ، شبه رحمة الله ومغفرته بالظل الممتد ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به .

( 5 )
الدعوة للعودة إلى الله
أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَـــحَــر

وهاتها صِّــــــــرفا وناغِ الوَتَر

فما أطالَ النـــــــــومُ عُمرأً ولا

قَصَرَ في الأعمارَ طولُ السَهَر
المفردات :
أفق : استفيق واستيقظ ، خفيف الظل : الطائش المستهتر ، هاتها ( هيت ) : أقبل ، صرفا : الشراب الذي لم يمزج بما يعكره – والمراد نقيا طاهرا ، ناغي : من المناغاة وهي مخاطبة الشخص بما يحبه ، الوتر: الفرد والمراد الله تعالى.
الشرح :
يتوجه الشاعر بالنصيحة للمستهتر الطائش فيدعوه إلى الاستجابة لهذا الصوت الإيماني الذي ينادي أخر الليل وأن يناجي الله تعالى في جوف الليل بما يحب أن يسمع من دعاء واستغفار وتوبة ، فإن النوم لا يطيل العمر ولا يقصر العمر كثرة السهر فعلينا أن نعتدل في الأمور ..
الجماليات :
- أفق ، هاتها : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
- خفيف الظل : أسلوب إنشائي طلبي نداء يدل على قرب المخاطب من المتكلم .
- هاتها صرفا : استعارة تصريحية، شبه التوبة النصوحة بالشراب الذي لم يمزج بما يشوبه ، وحذف المشبه وصرّح بالمشبه به .
- ناغ الوتر : كناية عن مناجاة الله بما يحب ويرضيه .
- فما أطال النوم عمراً – لا قصر في الأعمار طول السهر : مقابلة الغرض منها الوضوح والإبراز

( 6 )
الأمل في الرحمة والمغفرة
يا من يِحارُ الفَهمُ في قُدرَتِك

وتطلبُ النفسُ حِمى طاعتك

أسْكَرَني الإثـــــــــــم ولكنني

صَحَوْتُ بالآمال في رَحمَتِك
المفردات :

يحار( حير ) : تحير في أمره ، الفهم : المعرفة والعلم بالقلب والعقل ، قدرتك : مقدرتك وحكمك ، حمى : حدود، طاعتك : المراد رضاك ، أسكرني : غيّب عقلي ، الإثم : الذنب وجمعها آثام ، صحوت : تنبهت ، الآمال : مفردها الأمل وهو الأمنية .
الشرح :
يستمر الشاعر في مناجاة الله مبرزا قدرة الله التي ليس لها حدود ويعجز الإنسان عن الوصول لحدود هذه القدرة ولذلك تلجأ دائما إلى الله طالبة الحماية مقدمة كل فروض الطاعة والولاء ، معربا عن أن ذنوبه كثرت وكلما فكر فيها غيبت عقله وشعر أنه لا نجاة منها ولكنه يأمل في رحمة الله ومغفرته فهو القادر على كل شيء .
الجماليات :
- يا من يحار الفهم ... : أسلوب إنشائي طلبي نداء للدلالة على القرب .
- تطلب النفس .. ، أسكرني الإثم ..، صحوت بالآمال ... أساليب خبرية الغرض منها التقرير .
- يحار الفهم في قدرتك : كناية عن الاضطراب وقدرة الله اللامحدودة .
- تطلب النفس حمى طاعتك : استعارة مكنية شبه النفس بالإنسان الذي يطلب وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه وهو ( تطلب ) .
( حمى طاعتك ) كناية عن الشعور بالأمان في رحاب الله .
- أسكرني الإثم : استعارة مكنية شبه الإثم بالخمر وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أسكرني ) .
- صحوت بالآمال :الباء تفيد الاستعانة حيث أن الشاعر تنبه إلى التوبة مستعينا بالأمل في الرحمة ، استعارة مكنية حيث شبه الآمال بالإنسان الذي يعين على التنبيه من الغفوة ويوقظ النائم .
- لكنني صحوت .... : لكن تفيد الاستدراك لرفع التوهم وإزالة الإبهام

( 7 )
الحياة مصدر الألم
سئمت يا ربي حيــــــــاة الألم

وزاد هَّمي الفقـــــــــرُ لمَّا ألمّ

ربي انتشلني من وجودي فََقَدْ

جعلت في الدنيا وجودي عدم
المفردات :

سئمت : مللت ، همي : الهم هو الحزن وجمعها هموم ، الفقر : قلة المال وغيره ومضادها الغنى ، ألمْ ( لمم ) : نزل بنا ، انتشلني :أسرع بإخراجي والمراد أنقذني، وجودي :الوجود ضد العدم والمراد حياتي ، عدم : غير موجود والمراد بلا فائدة .
الشرح :

يستمر الشاعر في مناجاة الله قائلا له أنه ملّ من حياته التي كلها ألم وحرمان من متع الدنيا وضيق العيش ويطلب من الله إنقاذه من هذه الحياة التي لا فائدة منها ولا قيمة فيها .
الجماليات :

سئمت ... ، وزاد .... ، فقد جعلت .... : أساليب خبرية تفيد التقرير .
رب ، يا ربي : أسلوب إنشائي طلبي نداء الغرض منه الدعاء .
انتشلني : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه الدعاء .
حياة الألم : كناية عن كثرة الآلام والأحزان في حياة الشاعر .
الفقر لما ألم : استعارة مكنية شبه الفقر بالإنسان الذي حلّ به ونزل عليه ضيفا ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أَلَمّ ).
رب انتشلني من وجودي : استعارة مكنية ، شبه حياته بالبحر الذي يغرق فيه ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( انتشلني ) .
وهي كناية عن كثرة ذنوبه في الدنيا .
فقد جعلت في الدنيا وجودي عدم : كناية عن أن حياة الشاعر لا فائدة منها .
الألم – ألم : جناس ناقص يعطي جرسا موسيقيا ويثير الذهن .
الوجود – العدم : طباق يوضح المعنى ويبرزه

( 8 )
الدعوة للفوز بالدنيا
لا تشغل البال بماضي الزمان

ولا بآتي العيش قبــــل الأوان

واغنم من الحاضـــــــر لذَّاتِه

فليس في طبــع الليالي الأمان


المفردات :
البال ( بول ) : الحال والشأن والمراد الفكر، العيش ( عيش ):الحياة ، اغنم : فُزْ به ، لذاته : مفردها ( لذة ) وهي ما يمتع النفس ويسرها ومضادها الألم ، طبع : الخليقة والسجية ، الأمان :الاطمئنان ومضادها الخوف .
الشرح :
يخاطب الشاعر الإنسان ناصحا إياه بأن لا يفكر كثيرا في حياته الماضية بما فيها من ذنوب وآثام وكذلك لا يفكر في المستقبل قبل أن يأتي فكلا الأمرين من شأنه أن يدفعنا للألم ، ولكن علينا أن نفوز بالحاضر الذي نعيش فيه ونستمتع به في رحاب الله ولا نؤجل ذلك لأن العمر غير مضمون والموت قريب جدا منا .
الجماليات :
لا تشغل ....: أسلوب إنشائي نهي الغرض منه النصح والإرشاد .
اغنم ....: أسلوب إنشائي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
ليس في طبع الليالي ...: أسلوب خبري الغرض منه التقرير .
ماضي – آتي : طباق يوضح المعنى ويبرزه .
آتي العيش : كناية عن المستقبل
فليس في طبع الليالي الأمان : استعارة مكنية شبه الليالي بالإنسان الذي طبعه أن يخيف غيره وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( طبع )

( 9 )
الفوز بالدنيا قبل الموت المحقق
تناثرت أيام هــــــــــذا العمر

تناثر الأوراق حــول الشجر

فانعم من الدنيا بلـــــــــذاتها

من قبل أن تسفيك كف القدر
المفردات :

تناثرت : تفرقت ، انعم : استمتع ، تسفيك : تذره أو تحمله والمراد تقتله ، القدر : قضاء الله .

الشرح :

يستمر الشاعر في تقديم النصيحة مبينا أن أيام العمر تمر بنا وتتفرق بلا فائدة كالأوراق اليابسة للأشجار التي لم تعد تفيد الشجرة ،ويدعو بأن ينعم الإنسان بكل ما يعود عليه بالبهجة والسرور وراحة النفس قبل أن يفاجئه قضاء الله بالموت الحتمي .
الجماليات :

تناثرت ..... ، تناثر .... : أسلوب خبري الغرض منه التقرير .
انعم ..... : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
تناثرت أيام هذا العمر تناثر الأوراق حول الشجر : تشبيه تمثيلي شبه أيام العمر ومرورها بالأوراق اليابسة المتناثرة حول الأشجار .
من قبل أ تسفيك كف القدر : استعارة مكنية ، شبه القدر بالإنسان وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تسفي )

( 10 )
الإيمان بالقضاء والقدر
علام تشقى في سبيــــل الألم

ما دمت تدري أنّك ابن العدم

الدهر لا تجــــــــري مقاديره

بأمرنا فارض بما قــــــد حكم
تشقى : تعاني ومضادها تسعد ، سبيل : طريق ، الألم : الحزن ، تدري : تعلم وتعرف ، العدم : الفقر ، الدهر : الزمن وجمعها أدهر ودهور ، مقاديره : مفردها مقدار وهو القضاء والحكم ، ارض ( رضي ) : اقبل ، الحكم : القضاء .

الشرح :

يتعجب الشاعر من بحث الإنسان عن التعب والشقاء وسعيه المستمر في طريق الألم بتفكيره الدائم في الدنيا ورغبته فيها وهو يعلم متيقنا أنه للفناء والعدم ، ويستخلص حكمة فبما أن حكم الدهر وقضاءه لا يجري بأمرنا إنما بأمر الله فعلينا أن نرضى بقضاء الله وحكمه .
الجماليات :

علام تشقى؟ : أسلوب إنشائي طلبي استفهام الغرض منه التعجب .
أنك ابن العدم ، الدهر لا تجري ....: أساليب خبرية للتقرير .
ارض بما قد حكم : أسلوب إنشائي طلبي أمر الغرض منه النصح والإرشاد .
العلاقة بين السطرين الثالث والرابع علاقة السبب والنتيجة .
أنك ابن العدم : كناية عن الموت والفناء .
استعارة مكنية ، شبه العدم بالأم وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( ابن)

نقد الرباعيات :

تمهيد :
يجمع معظم النقاد على أن ترجمة أحمد رامي لرباعيات الخيام هي أشهرها في اللغة العربية وأبدعها أسلوباً وأرقها لفظاً ، وفي الحقيقة على الرغم من بعض العيوب فيها إلا أنها تعد أرقى ترجمة عربية للرباعيات .
الأفكار :
لعل الفكرة الأساسية التي تناولتها الرباعيات هي حديث الشاعر عن مشكلة الإنسان في هذا العالم وماذا يفعل أمام الموت ؟ هل يستسلم للموت ويقعد عن العمل منتظراً الأجل ؟ أم يسرف في الانحلال واللذة طالما أن الموت نهاية كل حي ؟

وقد تناولت الرباعيات التي معنا عدة أفكار جزئية منها الدعوة للاستجابة لداعي الإيمان وبيان تقصير الإنسان في حق ربه وعبادته وأن الحب وحده هو الذي يقربنا إلى الله وعلينا أن نجعل من الحب أملا في توبة الله ومغفرته وندعو للعودة إلى طريق الله وكلنا أمل في رحمته لأن الحياة مصدر للألم وإذا أردنا الفوز بالدنيا لن يكن ذلك إلا بالإيمان بقضاء الله وقدره والعمل على طاعته .
الألفاظ :

استخدم الشاعر ألفاظا سهلة يسيرة مما تجعلنا نشعر أن بعض الرباعيات أقرب إلى النثر منها إلى الشعر وأكثر من الألفاظ الصوفية حول الوجود والعدم والعشق الإلهي مما دفع الصوفية لإدخال أشعار عمر الخيام في أورادهم .
العاطفة :

العاطفة صادقة تنبع من نظرة عمر الخيام إلى الإنسان هذا الكائن الذي يستحق الغفران أكثر من العقاب مما جعله يشفق على هذا الإنسان وانتهى به هذا الشعور إلى التصوف .
الصور والأخيلة :
استخدم الشاعر الخيال الجزئي من تشبيه واستعارة وكناية التي تعطي لمسة من الغموض المستحب الذي يحرك الوجدان نحو التوبة والعودة إلى الله والتفكر في حياة الإنسان .
المحسنات البديعية :
استخدم الشاعر المحسنات ( الطباق والمقابلة والجناس ) بغير تكلف لتوضيح المعنى وإثارة الذهن .
الأساليب:

راوح الشاعر بين الأساليب الخبرية التي تفيد التقرير لإظهار حالة الشاعر النفسية والأساليب الإنشائية التي تثير الذهن وتحرك المشاعر والأحاسيس من استفهام ونداء
الموسيقى :

قسمت القصيدة إلى رباعيات تتكون من أربعة أسطر ، التزم بالسطر الأول والثاني والرابع بروي واحد ، وخالف في السطر الثالث من كل رباعية ، ويعد ذلك نوع من التجديد .. والتزم بوحدة الوزن الشعري .
الوحدة العضوية :
تمثلت في القصيدة الوحدة العضوية بكل مقوماتها :
* وحدة الموضوع : فالقصيدة كلها تدور حول موضوع واحد هو التأمل في حياة الإنسان والشفقة عليه من العقاب .
* وحدة الجو النفسي : فقد سيطر على الشاعر مشاعر الخوف والألم والأمل.
نوع التجربة :

التجربة إنسانية عامة حيث نجد الشاعر يشعر بضعف الإنسان في هذا العالم متعمقا في هموم القلب الإنساني داعيا إلى الاندماج في الحياة حتى ينسى الإنسان آلام الحياة وبخاصة الموت .

dealo
03-25-2007, 02:43 AM
أحسُّ في نفسي دبيب الفناء
ولم أصَب في العيشِ إلاّ الشقاء
يا حسرتا إن حانَ حيني ولم
يُتحْ لفكري حلّ لُغز القضاء

الجزء دا من الابيات عجبنى اوى ياطمطم
معبر اوى عن اليأس اللى جواه...
تسلم ايديكى بجد ياطمطم لان بتعجبنى الابيات
اللى بيعتمد كاتبها على القافية ..بتعطى حس موسيقى للكلمات

dealo
03-25-2007, 02:43 AM
أحسُّ في نفسي دبيب الفناء
ولم أصَب في العيشِ إلاّ الشقاء
يا حسرتا إن حانَ حيني ولم
يُتحْ لفكري حلّ لُغز القضاء

الجزء دا من الابيات عجبنى اوى ياطمطم
معبر اوى عن اليأس اللى جواه...
تسلم ايديكى بجد ياطمطم لان بتعجبنى الابيات
اللى بيعتمد كاتبها على القافية ..بتعطى حس موسيقى للكلمات

طمطم22
03-25-2007, 06:21 AM
:congrats::congrats::congrats:

تسلم بجد يا احمد علي التحليل

الحمد لله طلعت فاهمها صح


تحليلك وضحها لينا اكتر

بس بالنسبه للتعليق .. انت كاتب انه اختار الفاظ سهله

بصراحه القصيدة فيها الفاااظ كتيرة غريبه عليناااا ..

بس معانها متضمن من خلال الابيات

تسلم ياا احمد علي الاضافه

..........................

منورناااا كده دايما يا ديليووو

تسلم علي المرو ر واضافه رايك اضاافه لينااا


لا تَحسبوا أنّي أخاف الزمان
أو أرهب الموت إذا الموت حان
الموت حقٌ . لَستُ أخشى الردى
وإنَّما أخشى فوات الأوان

طمطم22
03-25-2007, 06:21 AM
:congrats::congrats::congrats:

تسلم بجد يا احمد علي التحليل

الحمد لله طلعت فاهمها صح


تحليلك وضحها لينا اكتر

بس بالنسبه للتعليق .. انت كاتب انه اختار الفاظ سهله

بصراحه القصيدة فيها الفاااظ كتيرة غريبه عليناااا ..

بس معانها متضمن من خلال الابيات

تسلم ياا احمد علي الاضافه

..........................

منورناااا كده دايما يا ديليووو

تسلم علي المرو ر واضافه رايك اضاافه لينااا


لا تَحسبوا أنّي أخاف الزمان
أو أرهب الموت إذا الموت حان
الموت حقٌ . لَستُ أخشى الردى
وإنَّما أخشى فوات الأوان

koukou
03-29-2007, 09:09 PM
:congrats::arms::congrats:


alf shokr leiki ya tamtam 3ala el mawdou3 el aktar men ra2e3
w shokr kbir kaman le a7mad kokoy 3ala el ta7lil eli ademholna

bel tawfi2 dayman w mestaneyin mawadi3 7alwa menik zay ma 3awedtina dayman

ma3a ta7iyati


koukou

طمطم22
04-05-2007, 06:37 AM
فعلا يا كوكو .. احمد وضح جزء كبير لان المعاني تقريبا غريبه علينااا

الف شكر لمرورك والمشاركه معاناااا

طمطم22
04-05-2007, 06:37 AM
فعلا يا كوكو .. احمد وضح جزء كبير لان المعاني تقريبا غريبه علينااا

الف شكر لمرورك والمشاركه معاناااا

دانة السعوديه
01-15-2009, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم نقلت لكم ستايلات لكل الاذواق

يارب تعجبكم وتنال رضاكم

http://up.damasgate.com/files/v2qo10ogr82mnr7f2jcm.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/sxwgmcectirueo9wmmvw.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/0jch9a0qavdghaz06uf3.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/hj4a719z659tk86xh78s.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/mkhwe8jfhtxj0zf70djh.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/ee8f96ccd9znfj3jtq1s.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/uz11gmsqx1liqv7knfcw.jpg (http://www.aglik.com/vb)

http://up.damasgate.com/files/a4h0xysayu7jjcyjnj5m.jpg (http://www.aglik.com/vb)

http://up.damasgate.com/files/rv33ap2pp47mvdd1capc.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/576meln06x5g9z3nyd0h.jpg (http://www.aglik.com/vb)

http://up.damasgate.com/files/9evorq0oxg7vpt02dq7y.jpg (http://www.aglik.com/vb)

http://up.damasgate.com/files/072ccaslqltr3df92hex.jpg (http://www.aglik.com/vb)
http://up.damasgate.com/files/w9wk7kzaqv7qfenjuqf3.jpg (http://www.aglik.com/vb)

imported_متكحله بدم خاينها
01-15-2009, 04:32 AM
حلوين ( 99 )

يسسسسلممممو دنو

الله يعطيتس العافيه

دمتي لمن احببتي

ام هلآلآوي
01-15-2009, 01:10 PM
وااااااو
روووعة
دنونه يعطيك الف عافية

دانة السعوديه
01-15-2009, 11:10 PM
مـتـكـحـآــه بـدم خـآيـنـهـآ

ام هـلآوي

يسـآـمـو ع ـآلـمـرور

اسعدني تواجدكم